السيد جعفر مرتضى العاملي
99
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقد رجحوا : أنه قد ركب الحمار في الطريق إلى خيبر ، ثم ركب الفرس ، حين نشب القتال . . وأما الحديث الذي صرح : بأن الناقة مأمورة ، فلا دلالة فيه على أنه « صلى الله عليه وآله » كان راكباً عليها . وحتى لو دل على ذلك ، فإنه يصبح متعارضاً مع حديث ركوبه للحمار ، أو الفرس ، حسبما أوضحناه . . وفي جميع الأحوال نقول : إذا كان راكباً للفرس ، فلماذا لا تركب هي على الناقة ، أو الحمار ؟ وإن كان راكباً على الحمار فيمكن أن تركب هي الناقة أو الفرس ، وكذا لو كان قد ركب الناقة ، فالحمار والفرس صالحان للركوب ، فلا حاجة - في جميع الأحوال - إلى إردافها خلفه « صلى الله عليه وآله » . . اختيار الطريق إلى خيبر : وعن حديث طلب النبي « صلى الله عليه وآله » من الدليل : أن يأخذ بهم في صدور الأودية , حتى يأتي بهم إلى خيبر من جهة الشام ، نقول : 1 - إنه « صلى الله عليه وآله » يكون بذلك قد تحاشى الظهور على قمم الجبال , وعلى جوانبها التي تظهر للرائي البعيد , لكي يتحاشى رؤية الناس لجيشه الضارب , ويكون في منأى عن مواقع الرصد التي ربما يكون العدو قد أقامها في المواقع المشرفة . . 2 - إنه « صلى الله عليه وآله » قد اختار أن يسلك الدليل طريقاً تؤدي بهم إلى خيبر من جهة الشام , وهو الطريق الذي يشعر اليهود بالأمن من